الشيخ المحمودي
208
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 210 - ومن كلام له عليه السلام أجاب به بعض أصحابه وقد سأله : كيف دفع قومكم الخلافة عنكم وأنتم أحق بها وأحرى ؟ ! ! روى نقلة الآثار أن رجلا من بني أسد وقف على أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين العجب فيكم يا بني هاشم كيف عدل بهذا الأمر عنكم ؟ وأنتم الأعلون نسبا وسببا ونوطا بالرسول ( 1 ) صلى الله عليه وآله وسلم وفهما للكتاب ؟ ! ! فقال [ له أمير المؤمنين ] عليه السلام : يا ابن دودان إنك لقلق الوضين ضيق المخرم ترسل غير ذي مسد ( 2 ) [ و ] لك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة وقد
--> ( 1 ) كذا في الأصل . والنوط - كقول - : التعلق والربط . ( 2 ) وفي النهج : ( يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين ترسل في غير سدد ) . القلق : المتذبذب المضطرب . والوضين : بطان يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج فإذا كان لينا غير متين يضطرب الرحل على الدابة وتتململ يمينا وشمالا تضرب بنفسها الشجر والحجر . والمخرم - كمجلس - : منقطع أنف الجمل والجمع مخارم . وترسل : تطلق . والمسد : الحبل المحكم الفتل يقال : ( مسد الحبل - من باب نصر - مسدا ) : فتله أو أجاد فتله . والسدد - في رواية النهج - : السداد : الاستقامة والصواب ، يقال : ( سد الشئ من باب فر وبر - سددا وسدادا ) : كان سديدا ومستقيما .